الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

385

تحرير المجلة ( ط . ج )

بل لا معنى لهذا الكلام أصلا ، كما لا يخفى على المتأمّل . كما أنّ قولها في : ( مادّة : 749 ) للمرتهن أن يعير الرهن للراهن . وبهذه الصورة لو توفّى الراهن فالمرتهن يكون أحقّ بالرهن من سائر غرماء الراهن « 1 » فإنّ هذا الكلام مستدرك ؛ إذ العارية لم تبطل الرهن ، ولا اختصاص لهذه الصورة بالحكم المذكور ، بل في جميع صور الرهن يجري الحكم المزبور . أمّا الانتفاع فقد عرفت أنّها أيضا محبوسة عن كلّ واحد منهما إلّا برضا الآخر ، فلو أباحها الراهن للمرتهن فإن أباحها بثمنها حسبت من دينه ، وإلّا كانت له مجّانا . فقول ( المجلّة ) : ( ولا يسقط من الدين شيء في مقابل هؤلاء ) « 2 » -

--> ( 1 ) ورد : ( من الراهن ) بدل : ( للراهن ) ، و : ( في هذه ) بدل : ( بهذه ) ، ولم يرد لفظ : ( يكون ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 415 . وورد التغيير الثاني المزبور ، وكذلك وردت عبارة : ( يصير المرتهن أحقّ من سائر غرماء الراهن في الرهن ) بدل عبارة : ( فالمرتهن يكون أحقّ بالرهن من سائر غرماء الراهن ) في درر الحكّام 2 : 160 - 161 . قارن : تكملة شرح فتح القدير 9 : 116 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 511 - 512 . ( 2 ) هذه العبارة مقتطفة من ( مادّة : 750 ) من ( المجلّة ) ، ونصّها الكامل - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 415 - 416 - هو : ( ليس للمرتهن الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن ، ولكن للمرتهن استعمال الرهن وأخذ ثمره ولبنه إذا أذنه الراهن وأباح له ذلك ، ولا يسقط من الدين شيء في مقابلة ما أخذه المرتهن ) . لاحظ حاشية ردّ المحتار 6 : 512 .